الشيخ محمد علي الأنصاري
405
الموسوعة الفقهية الميسرة
كاشفة عن الإذن بشاهد الحال « 1 » . ثمّ إنّ القرينة هل تكون كاشفة عن الإذن مطلقا سواء أفادت علما أو ظنا ، أو لا بدّ من العلم ؟ يظهر من كثير منهم لزوم حصول العلم والقطع بالرضى ، بل صرّح بذلك بعضهم كصاحب المدارك « 2 » وصاحب العروة « 3 » ، وعلّله في المستمسك : بأنّ دلالة الأفعال ليست كدلالة الألفاظ ؛ لأنّ دلالة الألفاظ من جهة جعلها لمعانيها ، أمّا دلالة الأفعال فمن جهة المقارنة الغالبية بين الفعل والمدلول ، وهذه المقارنة غير كافية ما لم يحصل منها العلم ، نعم لو كانت بعض الأفعال مجعولة طريقا إلى شيء كجعل الألفاظ لأمكن الاعتماد عليها وإن لم يحصل العلم بالرضى منها ، مثل فتح أبواب المسابل والمضائف « 4 » . ومع ذلك فقد يظهر من جماعة كالشهيدين « 1 » والمحقّق السبزواري « 2 » : عدم اعتبار العلم بالرضى فيها . قال صاحب الجواهر : « . . . بل بنى بعضهم جواز الصلاة في الأراضي المتسعة على قيام شاهد الحال مصرّحا بعدم اعتبار العلم فيه » « 3 » . خامسا - السكوت : السكوت كاشف عن الإذن في مورد واحد وهو استئذان البكر في نكاحها ، وقد وردت في ذلك بعض النصوص ، منها صحيح البزنطي ، قال : قال أبو الحسن عليه السلام - في المرأة البكر - : « إذنها صماتها ، والثيب أمرها إليها » « 4 » ، وصحيح داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل يريد أن يزوّج أخته ؟ قال عليه السلام : « يؤامرها ، فإن سكتت فهو إقرارها وإن أبت لم
--> ( 1 ) عناوين الأصول : 310 . ( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 185 و 216 . ( 3 ) العروة : فصل مكان المصلي ، المسألة 16 . وراجع بحث تجهيز الميت . ( 4 ) المستمسك 5 : 441 . 1 راجع الدروس 1 : 152 ، والبيان : 129 ، والمسالك 1 : 18 ، وروض الجنان : 219 . 2 راجع الذخيرة : 238 ، وكفاية الأحكام : 16 . 3 الجواهر 8 : 282 . 4 الوسائل 14 : 206 ، الباب 5 من أبواب عقد النكاح ، الحديث الأوّل .